أخبارأخبار عاجلةعربيمقالات

الصحافة الجزائرية تتشفّى بحجب موقع “أنباء انفو”فى موريتانيا وتعتبره “عقابًا مستحقًا”

أنباء انفو- في سابقة لافتة، أبدت صحيفة “الشروق” الجزائرية، واسعة الانتشار، شماتة واضحة بعد حجب الموقع الإخباري الموريتاني “أنباء انفو” عن خدمة الإنترنت الجوال داخل موريتانيا منذ يوم الجمعة الماضي، معتبرة ذلك خطوة “مستحقّة” بحق موقع وصفته بأنه “لطالما دافع باستماتة عن النظام المغربي وهاجم الجزائر بلا مبرر”، وفق تعبيرها.

الصحيفة الجزائرية، في عددها الصادر اليوم ، ذهبت إلى حدّ الإشادة الضمنية بالقرار الموريتاني، مشيرة إلى أن “أنباء انفو” سبق أن أثار حفيظة السفارة الجزائرية في نواكشوط، التي أصدرت ضده بيانات شديدة اللهجة ـ من دون تسميته ـ منذ يناير 2023، واعتبرته يعمل لصالح “دولة معادية”.

وكتبت “الشروق” أن مدير الموقع، الشيخ أحمد أمين، أدلى بتصريحات صحفية لقنوات إعلامية بعد الحجب، أكد فيها غياب أي رد رسمي من الجهات الموريتانية المعنية، رغم التواصل معها.

وأعادت الصحيفة التذكير بأن “أنباء انفو” سبق وأن تم حجبه في مارس 2024 لمدة 60 يوماً، على خلفية نشره مقالاً انتقد فيه ما وصفه بـ”تجاهل الجزائر لمأساة وفاة أحد أفراد الحرس الرئاسي الموريتاني على أراضيها”، وهو المقال الذي كان محل تدخل من السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية في نواكشوط.

وتحت عنوان يوحي بالإدانة، وبلغة حادة، وصفت “الشروق” الموقع الموريتاني بأنه “صحيفة مأجورة”، واتهمته بـ”تزييف الحقائق” و”الارتزاق الإعلامي”، بل واعتبرته “مكتبًا دبلوماسيًا لدولة تكنّ العداء للجزائر”.

اللافت في المقال أنه لم يُخفِ ارتياحًا جزائريًا ضمنيًا تجاه قرار الحجب، مشيرًا إلى أن الصحيفة “طالما طالبت بمعاقبة الموقع”، كما حمّلت “أنباء انفو” مسؤولية المسّ بما سمته “الديناميكية المتقدمة بين الجزائر وموريتانيا”.

المواقف التي عبّرت عنها صحيفة “الشروق” تُثير تساؤلات مشروعة حول الجهة المستفيدة من حجب موقع إخباري تحليلي مهتم بالشأن الإقليمي بالدرجة الأولى .

غياب توضيح رسمي حتى الآن من الجهات الموريتانية المختصة، سواء هيئة تنظيم الاتصالات أو السلطة العليا للصحافة، يُغذي عدة فرضيات تقف وراء الحجب، لا علاقة لها بأداء الصحافة أو المهنية.

مواضيع مشابهة

Back to top button