مقالات

إتفاق دكار: مؤشرات التنفيذ وأجواء ما بعد التوقيع!!!/عبد الفتاح ولد اعبيدن /sahivatouelaqsa@yahoo.fr

رغم توقيع إتفاق دكار، بشكل أولي في دكار يوم الثلاثاء02-06-2009، وفي نواكشوط يوم الخميس 04-06-2009، ومازالت الأنظار متجهة إلى مستقبل الأيام القريبة لمعرفة مدى الإلتزام العملي بالنقاط المعلنة والخفية، لاتفاق دكار التاريخي المثير!!!.
أجل، عندما تنقشع الغيوم الراهنة، ولو بعد حين، سيعرف كل طرف سياسي، أين يضع قدمه رجله في ساحة العمل السياسي المتموج المعقد….
وفي هذا السياق تأتي موجة الترشحات والشائعات، سواء تعلق الأمر بترشح السيد إعل ولد محمد فال، القائد المعلن لإنقلاب 3أغسطس2005، ورائد المرحلة الإنتقالية الهشة، التي أدخلت البلاد في موجة من الأزمات الأمنية والإقتصادية والسياسية، لم تخرج منها إلى لحظة كتابة هذه الحروف!!!.
ومن جهة ثانية تأتي شائعة عودة الرئيس الشرعي السيد معاوية ولد سيد أحمد الطايع إلى الوطن ومسرحه السياسي المتناثر الممزق، وكأنه حرث قوم برءاء، عاثت فيه ذئاب جائعة متوحشة!!!.
ولا يفوتنا عزيمة السيد محمد سالك ولد هيين، على الترشح للرئاسيات، وكأنها شاشة بفيفاء، سامها كل فني طامع!!!، على نسق ما جرى مع المحافظ الأسبق للبنك المركزي الوزير الأول المقال أيام سيدي، السيد الزين ولد زيدان، فهذا الفريق من الفنيين الذين تعودوا أموالا طائلة-خلف جدران صماء في غياب رقابة دقيقة، لا يبدو أنهم فهموا بدقة، سئمنا من طموحهم غير المبررر وغير البريئ، وغير الناجح على الأقل.
حيث أن السياسة وتسيير المؤسسات مجالان مختلفان، يتحدان في بعض النقاط والسمات، ويختلفان في جوهر المهمة، لأن السياسة أوسع مجالا وأعقد ميدانا، ولابد لصاحبها من عقلية أوسع من حساب الربح والخسارة والأمان الإقتصادي العلمي الجاف، بالمقارنة مع عالم السياسة الفسيح.
وتتراءى الوظيفتان لبعض المسيرين من أمثال الزين وهيين في صورة وهمية متقاربة، تغري بالوحل، مثل ما حصل محليا للزين وشرق أوسطيا للحريري، وأوربيا لبرلكسوني!!!!..
فهل ينته صاحب رحمنا لنقصه في ساحة السياسة، فيبتعد عن الوحل العميق، الغائر، قبل الغوص والغرق دون منقذ أو مشفق أو معزى!!!….

ولعله بريئ مستقيم جاهل بخطورة المهمة، وفقره إلى الإعتراف الموضوعي، بعدم الصلاحية لهذا المضمار، الذي أودى بسمعة ومصداقية الزين وكثيرين من قبله، خارج الوطن وداخله!!!.
وقد يكون من بينهم-أي هؤلاء الرجال الاقتصاديون-السيد محمد ولد بوعماتو الذي أضاع الكثير من ماله المشبوه في التحالفات السياسية، المتعددة العقيمة، والصراعات القضائية مع إعلامي جسور لا يخاف إلا الله، مثل ما حدث معي، وقد يحصل مع غيري من الزملاء الإعلاميين المستضعفين، والذين يغر ويغري ضعفهم السفهاء، من الأغيناء الأقوياء، فيخسرون الكثير من المال الحرام أو المشبوه على الأقل، في غير مصلحة ملموسة مجدية.
إن موريتانيا على أبواب مرحلة حاسمة من تاريخها، فإما أن تربح الرهان، فتزدهر وتعلو بين البلدان والأزمان، وإما أن تدخل في نفق مظلم مرهق، قد لا تخرج منه بسهولة وسرعة، إلا بعد مخاطر جمة وهزات عنيفة مخيفة.
والإتفاق الموقع في دكار، باعث للتفائل الحذر، مثل ما هو محرك للمخاوف الموضوعية، التي تستحق الحذر والحزم، دون مغالاة في التشاؤم!!!

– إتفاق دكار: مؤشرات التنفيذ وأجواء ما بعد التوقيع!!!
كتب عبد الفتاح ولد اعبيدن مدير نشر ورئيس تحرير يومية “الأقصى”

مواضيع مشابهة

تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button