الرئيسية / مقالات / رسالة مفتوحة إلى عزيز/عبدالله ولدبون/Abdalla_sidi@yahoo.com

رسالة مفتوحة إلى عزيز/عبدالله ولدبون/Abdalla_sidi@yahoo.com

سيادة الرئيس المحترم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،، وبعد

فقد تابعت مثل غيري من ابناء الوطن المغتربين سلسلة الأحداث الوطنية منذ الثالث من آغشت 2005 مرورا بقصة الفترة الانتقالية وانتخابات 2007 إلى السادس من آغشت 2008 وماتلاه من تفاعلات قادت لاتفاق داكار 1 و2 وحكومة الوحدة الوطنية عسيرة الميلاد التي ستقود ل 18/07 كمحطة فاصلة وفارقة في تاريخ صراعات الوطن ، وأنا من جملة من اعتمد خطابا يؤمن بالحلول السلمية لخلافاتنا حيث ان الوطن لايحتمل رفع وتيرة الصراع لهشاشة بنيته الاجتماعية ،ولقد كنت آمل في حدوث تغيير بناء حقيقي يكسر قاعدة الدور والتسلسل في دوافع وأدوات وأهداف التغيير بالقوة أو عبر صناديق الاقتراع بحيث لا يكون تراكم الثارات السياسية حاضرا في أذهان المتنافسين على كراسي المقدمة لتكون المفاضلة بين برامج استراتيجية تسعى لرفع شأن الوطن وليست مفاضلة بين أشخاص يندفع كل واحد منهم بحلم الغلبة على الخصوم لإثبات الذات !
سيادة الرئيس
لقد كان الأداء التوافقي جيدا بقدر ماهو ضرورة لشعب مازال بعد نصف قرن من الاستقلال يعاني الأمية والجهل والمرض والفقر،حيث تبلع نسبة الأمية قرابة 60% والفقر 75% في الوقت الذي لا يشمل الضمان الصحي إلا نسبة ضئيلة من وكلاء الدولة البالغين حوالي 32500 فرد،.
سيادة الرئيس
لقد تحلقت حول مشروع التغيير البناء أغلبية ترنو إلى فجر جديد ينتصر فيه الأمل على الألم ، فجر جديد يشهد ميلاد دولة المؤسسات الفعلية ،وسيادة القانون ، وتفعيل العدالة الحقة لإطلاق ثورة تنموية تستهدف الثروة البشرية قبل الطبيعية لأن الأمم لا تقوم إلا على سواعد أبناءها ، ونحن كمجتمع متعدد الأعراق والثقافات نحتاج أولا لمشروع مجتمعي ثابت قبل مشروع اقتصادي،
سيادة الرئيس
إن مشروع التغيير البناء قد يتعرض لانتكاسة خطيرة في انتخابات 18/07 ليس لأن الأغلبية لا تريده ولاتدعم ترشيحك كقائد له، بل لأنك ياسيادة الرئيس ترتكب مجموعة من الأخطاء في خطابك السياسي يستغلها الخصوم كثغرات وتفت من عضد أغلبيتك بصورة مضطردة،واسمح لي بإجمالها لك كمايلي:
1 نحن جميعا نريد محاربة الفساد والمفسدين لكن القالب الخطابي للفكرة على لسان سيادتك يحمل تهديدا صداميا مع شرائح من هذا الشعب وليس أشخاصا، فنحن في محاربة الفساد نحتاج إلى كل الموريتانيين ،دون إقصاء أو تهميش لأحد،،، والجزم بفساد فلان أو فلان قضية لا يبت فيها إلا القضاء
2 اعتقادكم – كما يتداول الناس- أن الجميع يسعى وراء المال والمصالح الخاصة، وان المال السياسي يضمن الفوز،وهو اعتقاد غير سليم ،وقياس فاسد على ثلة من حولك قد يكون ذلك معيارها لكن ضمن الأغلبية البرلمانية والمثقفة والشعبية من لا يسعى إلا لرفعة الوطن وسلمه المجتمعي وتطوره كثمن للجهود التي بذلت وتبذل في سبيل انجاح خيار التغيير البناء بقيادتكم
ولي شرف نفس الخط ،فلست من الذين طلبوا تمويلا ولا دعما ولا مساعدة منكم أو من غيركم رغم جسامة ماقدمته من عطاء دعما لمشروع وطني آمنت بضرورته، .
3 لغة الأوامر العسكرية لسياسيين مدنيين وطنيين من حولكم
!ذ يبدو أنك مازلت حديث عهد بمراكز القيادة والتحكم وهذا لا يناسب الميدان السياسي ، فالعلاقة مع أنصار مشروع التغيير البناء هي علاقة شراكة وليست علاقة تبعية
سيادة الرئيس عزيز
إن خياراتك هي أن تكون من صنف قيادي لا يريد أن يسمع إلا مايحب سماعه أو من صنف قيادي يفضل سماع الحقيقة ولوكانت سلبية، فاسمع منا حتى لايتبخر مشروعنا الوطني على سندان الثأر السياسي منكم ومطرقة الانتقام .
نحن ياسيادة الرئيس مجتمع سهل الانقياد بالتي هي أحسن ،صعب الانقياد بلغة التهديد والوعيد، وأنت ياسيادة الرئيس تحمل قلبا كبيرا ونوايا صادقة لاشك، لكن العقبة تكمن في أدوات تحويل تلك النوايا إلى واقع موريتاني ملموس.
المال وحده لا يكفي ياسيادة الرئيس فالبعض قديقبض منك أومن غيرك ويصوت كما يشاء ضدك،،
سيادة الرئيس المحترم
إن مشروع التغيير البناء يستحق منا مزيدا من الوعي والتضحيات والبرغماتية الإيجابية ، فلتتصل بالجميع ولترسل رسائل تطمين للجميع ،حتى لا يدفعهم الخوف منك إلى اسقاطك في الاستحقاق القادم لينفردوا ببقية جثة هذا الوطن المسكين.
Abdalla_sidi@yahoo.com

شاهد أيضاً

مهلا سعادة السفير الجزائري .. موريتانيا ليست ولاية جزائرية ولن تمارس عليها وصاية خارجية *

أنباء انفو- ما دلالةُ إصداركم ياسعادة السفير الجزائري المحترم  اليوم ،  بيانا عريضا تُنْكرون وتنتقدون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *