الرئيسية / مقالات / دكاكين الإعلام و انقراض المعايير الأخلاقية

دكاكين الإعلام و انقراض المعايير الأخلاقية

أنباء انفو-فاض تنور تحرير الفضاء الإعلامي فجأة , فيما يشبه الانفلات من الرقابة , وتحت تأثير الصدمة , نسينا أن نحمل السفينة زوجا من الرقيب الذاتي , يحفظ سلالة المعايير الأخلاقية من الانقراض , في ظل غياب قانون رادع , يسد فراغ افتقار أصحاب الدكاكين الإعلامية – المندسين بين صحافتنا المحترمة – إلي منظومة أخلاقية تردعهم من أن يصيبوا قوما بجهالة بتسويق أو ترويج ما ينقله كل فاسق بنبأ من طعن بشريف أو تشهير بمواطن صالح .

لقد باتت الثآليل الاعلامىة القبيحة تشوه وجه صحافتنا الجميل و تفتك بأصول شرف المهنة دون مراعاة لأية نزاهة أو حيادية أو دقة , و متصفح مواقع هؤلاء الشذاذ لن يجد مقالا يدين الفساد أو خبرا يكشف فاسد , فهم مشغولون با الانتظار في الفناء الخلفي لبيت كل لص عمومي , أو الانزواء في زاوية متوارية من مكتبه , بغية قبض ثمن مديح أو بدل أتعاب محاولاتهم تجميل وجهه القبيح , هذه الشرذمة من مدعي الإعلام ك القراد ” بفتح الراء وتشديدها ” ينمون معلقين علي ضرع كل فاسد , لا يفرقون بين الرأي والخبر , يجهلون أن الرأي حق وملك لصاحبه يتحمل مسؤوليته , و الخبر تقر يرعن حدث لم يكن معروفا , وهو ملك و حق للقارئ تحترم فيه الوقائع وتراعي فيه الدقة و الحقائق , و نشر خبر ناقص يعتبر افتراء با الامتناع والبتر و الترك تحت تأثير الدوافع و المصالح الشخصية لأي محرر, وهو فساد إعلامي صارخ .

إن واجب الإعلام الوطني الحر فضح كل فاسد مهما علا مقامه فليس للفاسدين رب يحميهم , و في الدول المدنية الديمقراطية تسمي الصحافة ” صاحبة الجلالة ” و “مهنة المتاعب ” و”السلطة الرابعة ” وقد أطاحت بحكومات و أرغمت رؤساء دول علي تقديم استقالاتهم , وهذه السلطة الرابعة و صاحبة الجلالة و مهنة المتاعب ركن أساسي للتقدم الديمقراطي , وترسيخ الحريات و دعم الوحدة الوطنية , وواجب كل صحفيينا المحترمين ووسائل إعلامنا استنفار العقل الإعلامي المسئول الجمعي لحماية بلاط صاحبة الجلالة من ارتزاق عقل الأقلية الفاسدة النفعي , وهذه مسئولية الجميع , نقابة الصحفيين ورابطة الصحفيين , لا نستثني أحدا

– بقلم / محمد ولد آمة ” الشيخ “

شاهد أيضاً

لِينشَأْ حكماء في منطقتنا المغاربية *

تتّخِذُ الأنظمة السياسيّةُ الفاشلةُ العائهةُ بِـما جعلتْ بينَها وبين تنميّة بلدانها وتحقيقِ طموحاتِ شعوبها إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *