بيجل ولد حميد : الإنقلابيون لم يتشاوروا سوى مع أنفسهم

عقدت اليوم الأربعاء 07-01-2009 فى انواكشوط الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني المنضوية في منسقية القوى الديمقراطية، مؤتمرا صحفيا نظمته في مقر “عادل” بتفرغ زينة وأكد الحاضرون باسم هيئاتهم رفضهم التام لنتائج الأيام التشاورية ، مطالبين القوى السياسية الحية فى المجتمع الموريتاني ان تعمل بكل قوة لافشال انقلاب السادس من أغشت
وتحدث فى بداية المؤتمر الصحفي السيد ، بيجل ولد حميد الرئيس الدوري للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، ا واعتبر التشاور فاشل من أساسه إذ أن “الإنقلابيين لم يتشاوروا سوى مع أنفسهم ولم تصل الوفود الأجنبية التي وعدوا بها”.
و أثناء المؤتمر وزعت المنسقية البيان التالي :
بـــــــيـان
أسدل الستار على المهزلة المسماة “المنتديات العامة للديمقراطية” التي نظمتها الطغمة العسكرية وكما كان متوقعا اختتمت الأيام المذكورة بتوصيات أعدت سلفا من قبل الانقلابيين ذكرناها في بياننا الأخير.
فمن حيث المضمون كنا قد أعلنا عشية افتتاح المنتديات العامة للديمقراطية أن لسان حال تلك الأيام يقول: “أتشاور معكم حول ما أريدكم أن تقولوا وتقبلوا” وجاءت الوقائع تصديقا لما توقعناه.
لقد كانت الطغمة العسكرية تسعى من خلال تلك الأيام إلى إضفاء الشرعية على السلطة التي اغتصبتها في 6 أغسطس 2008.
وقد بات فشلها مدويا إذ لم يتشاور المجلس الأعلى للدولة سوى مع نفسه ولم تصل الوفود الأجنبية التي وعدوا بها، والبقية غنية عن التعليق.
وقد هيأت الطغمة العسكرية نفسها بعوامل فشل تلك المهزلة عندما حاولت تجاوز عائق عدم الشرعية بتضخيم أعداد المشاركين وافتقارهم لأبسط مقومات التمثيل. فكانت النتيجة أن طغت أصوات لفيف من المطبلين أطلق عليهم اسم “موريتانيا الأعماق” على أصوات ظلت تستميت من أجل إضفاء مسحة من الذكاء على المهزلة المكشوفة.
إنما سمي بالتقرير العام للمنتديات والذي اعتمد عن طريق “المصادقة المسبقة” لا يعدو كونه نسيجا من الخيارات المتناقضة التي اختلفت في مضمونها عن تقارير الورشات التي يفترض أن تلخصها.
إن هذا التقرير بكلمة واحدة يمنح السلطة المطلقة للطغمة كي تنتقي من بين الخيارات التي تبلورت خلال هذه المهزلة وتلك التي أضافها المحررون (المخلصون)، وقد اتضح للجميع بما في ذلك من كانوا يأملون الحصول على منبر للنقاش تتبلور من خلاله ملامح مخرج من الأزمة أن هذه المهزلة لم تعترف حتى بوجود أزمة أصلا أحرى أن تقدم اقتراحات لتجاوزها.
ويجمع المشاركون اليوم على التنديد بتوجيه النقاش وبالتضليل، ولاشك أن أبلغ تجسيد لهذه المهزلة هو تبرؤ أكبر حزب سياسي مشارك فيها من نتائج المنتديات.
فكيف يمكن أن نبارك تلك التوصيات ذات الانعكاسات المدمرة على بلادنا؟
وكيف يمكن أن نقبل اليوم بهذا التهجين الصارخ لمؤسساتنا الديمقراطية؟
كيف يمكن أن نقبل بتعديلات تمنح رعاية سياسة دستورية للقوات المسلحة في نكوص تام عن النتائج والالتزامات التي توجت المرحلة الانتقالية السابقة في 2005؟
أمام هذا الوضع وتمسكا بالموقف الرافض للانقلاب العسكري ولأي قرار ينتج عنه تؤكد الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والمنتخبين المنضوية في إطار منسقية القوى الديمقراطية:
• رفضها المطلق لنتائج تلك الأيام التي لا تقوم على الحد الأدنى مما يحصل عليه السكوت وخصوصا للمحاولات الرامية إلى التلاعب بالدستور ومراجعته بشكل تعسفي سبيلا إلى انتخاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز كرئيس للجمهورية عن طريق انتخابات موجهة ومؤطرة على غرار “المنتديات العامة للديمقراطية”
• تذكيرها كل القوى الحية في موريتانيا بضرورة إفشال الانقلاب والشروع في حوار بناء بغية إيجاد مخرج من الأزمة يصون الديمقراطية والمؤسسات الجمهورية؛
• دعوتها لكافة أصدقاء وشركاء موريتانيا من أجل دعم الجهود الرامية إلى تكريس حوار وطني حقيقي من أجل صيانة الديمقراطية ومؤسسات الجمهورية.
منسقية القوى الديمقراطية
بتاريخ: 07/01/2009



