الرئيسية / مقالات / فرنسا تعلن اليوم أنها لن ترسل بعثة أوروبية للتفاوض مع الإنقلابيين قبل الإفراج عن الرئيس المخلوع

فرنسا تعلن اليوم أنها لن ترسل بعثة أوروبية للتفاوض مع الإنقلابيين قبل الإفراج عن الرئيس المخلوع

أفادت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) اليوم 21-10-2008 أن باريس أكدت اليوم أن زيارة وفد أوروبي إلى موريتانيا لا يمكن أن تتم قبل إطلاق سراح الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله، وأن الاتحاد الأوروبي مستعد للتفاوض مع الحكومة الانقلابية حول كيفية العودة إلى النظام الدستوري

وقال المتحدث باسم الخارجية اريك شوفالييه ردا على سؤال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن المشاورات التي أجراها الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الموريتانية أمس بموجب المادة 96 من اتفاقات كوتونو تعرضت إلى “إمكانية” أن يزور وفد أوروبي يضم وزير الدولة لشؤون التعاون الفرانكفونية الفرنسي آلان جويناديه إلى موريتانيا للقاء الرئيس عبدالله والاستماع لرؤيته حول كيفية تنظيم الأمور في موريتانيا، وأضاف “لكن ليس هناك موعدا محددا لهذه الزيارة ومن الصعب القيام بها ولازال الرئيس عبدالله مسجونا، فنحن لا نريد الاجتماع به في السجن”، واستطرد “نريد الإفراج عن الرئيس، ولا يمكننا تصور زيارة وزارية إلى بلد يقبع رئيسه الشرعي المنتخب في السجن”، على حد قوله

وأوضح المتحدث الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي أن الجانب الأوروبي طرح خلال المشاورات مع الموريتانيين أمس “أسئلة بسيطة ولم يتلق إجابات مرضية عنها”، وذكر أن الأوروبيين طرحوا أسئلة حول “متى يتم الإفراج عن الرئيس عبدالله وكيفية مشاركته في المشاورات وحول مستقبل المجلس الأعلى للدولة”، الذي شكله منفذو الانقلاب. كما ذكر أن “أوروبا طلبت منع أعضاء هذا المجلس من الترشح للانتخابات المقبلة”، وفق تعبيره

ونوه شوفالييه في مؤتمره الصحفي بأن الاتحاد الأوروبي قرر إعطاء الحكومة الموريتانية مهلة شهر واحد لتقدم “أجوبة مرضية”، وقال “إن وصلتنا هذه الأجوبة خلال شهر فلا داع بعدها لإثارة موضوع المادة 96 من اتفاقات كوتونو وإن لم تصل هذه الأجوبة سنلجأ إلى هيئات القرار في الاتحاد الأوروبي من أجل اتخاذ إجراءات عقابية”. وأوضح أن الأوروبيين قد يعلقون المساعدات المقدمة إلى موريتانيا، مؤكدا أن “هذا الإجراء لا يطال المساعدات الإنسانية التي تصل عبر قنوات مضمونة”، ولا تمر بالضرورة عبر الحكومة، واعتبر المتحدث الفرنسي أنه “من الممكن التفاوض بين أوروبا والحكومة الانقلابية حول كيفية العودة إلى النظام الدستوري خلال المرحلة الانتقالية” التي حددها المجلس الحاكم

شاهد أيضاً

لِينشَأْ حكماء في منطقتنا المغاربية *

تتّخِذُ الأنظمة السياسيّةُ الفاشلةُ العائهةُ بِـما جعلتْ بينَها وبين تنميّة بلدانها وتحقيقِ طموحاتِ شعوبها إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *