عمليات البحث عن المفقودين فى الشمال تتواصل و موريتانيا تجاهلت تحذير المخابرات الأمريكية واعتبرته خديعة
واصل الجيش الموريتاني الثلاثاء عمليات بحث في شمال موريتانيا سعيا للعثور على مسلحين متطرفين تابعين لتنظيم القاعدة كانوا هاجموا ليل الاحد الاثنين دورية عسكرية ما اوقع 12 قتيلا ومفقودا وفق ما علم من مصادر امنية.
واوضح احد هذه المصادر لوكالة فرانس برس “لا تزال وحدات الجيش تطاردهم على عدة جبهات. ولكن في مثل هذه المنطقة الصحراوية المفتوحة ما يصنع الفارق هو غطاء الاستطلاع الجوي القوي”.
واضاف هذا المصدر انه تم رصد قافلة عربات يفترض انها تابعة للمهاجمين بعد ظهر الاثنين من قبل طائرة استطلاع موريتانية قرب موقع الهجوم غير بعيد من تورين على بعد 70 كلم شرقي مدينة زويرات المنجمية
من جهة أخرى رجحت مصادر في قيادة أركان الجيش الموريتاني للشروق الجزائرية اليوم أن تكون الجماعة السلفية للدعوة والقتال قد تمكنت من خطف 12 جنديا موريتانيا بعد مواجهات ليليلة بمنطقة “تورين” شمال موريتانيا.
وقال عقيد في الجيش فضل عدم الكشف عن هويته للشروق إن قائد المنطقة العسكرية الشمالية التابعة للقوات المسلحة زار منطقة المواجهات مساء الاثنين مع فرق من الجيش الموريتاني للإطلاع على حقيقة الأوضاع على الأرض وأن القوات المسلحة لم تعثر على أي قتيل أو جريح في مكان المواجهات، لكنها وجدت إحدى السيارات المتعطلة في مكان الحادث وبقايا دماء خفيفة في السيارة، مرجحا في الوقت ذاته أن يكون قائد الكتيبة الموريتانية والجنود التابعين له قد وقعوا في قبضة عناصر “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” دون استبعاد وفاة بعض الجنود أثناء المواجهات التي وقعت أثناء الظلام وفي منطقة وعرة يمر منها ممر واحد داخل الجبل كان المسلحون السلفيون قد نصبوا كميا محكما للدورية الموريتانية داخله وفق المصادر العسكرية التي أوردت النبأ.
وقالت مصادر قيادة أركان الجيش للشروق إن الجيش تلقى قبل أسبوع تحذيرا من المخابرات الأمريكية العاملة في منطقة “أظهر” بموريتانيا يفيد بوجود معلومات مؤكدة عن دخول عناصر الجماعة السلفية عن طريق الممر الشمالي الذي يسلكونه عادة قرب مدينة “ازويرات” المنجمية، غير أن القوات المسلحة الموريتانية لم تأخذ التحذير الامريكي على محمل الجد بسبب الأوضاع السياسية المتأزمة في البلاد ومواقف الأمريكيين المناوئة للحكام الجدد في موريتانيا، وهو ما دفع الملحق العسكري الامريكي في نواقشط الأحد إلى رفض لقاء طلبه الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد المجلس الأعلى للدولة.
من جهة ثانية قالت الوكالة الرسمية للأنباء إن الجماعة السلفية للدعوة والقتال كانت تعد لهجوم واسع شمال موريتانيا خلال الأيام القليلة القادمة.وقد سادت حالة من الإحباط والحيرة في الشارع الموريتاني وسط صمت مطبق من قادة المؤسسة العسكرية التي يتجه قيادات سياسية بينها نواب في البرلمان إلى تحميلها المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد بعد انشغالهم بالحراك السياسي وترك الجبهة الخارجية مكشوفة.
وقد دانت أحزاب وقوى سياسية العملية ووصفتها بالتطور الخطير، بينما عززت السلطات حراستها الأمنية حول سجن مركزي يحتجز فيه أعضاء في القاعدة يعتقد أنهم سيكونون موضوع عملية تبادل مع الخاطفين خلال الأسابيع القادمة.



